ابن الحنبلي

90

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

تقم « 1 » بجامعه هذا الجمعة « 2 » مرارا معدودة ، إلا وقيل له بعد اخفاء « 3 » منه أنه قد ظهر فيه نوع من الانشقاق « 4 » فلم يعبا به ، فما مضت برهة من الأيام الا واتفق فيه الاتفاق الغريب . وذلك أنه انشقت القبلية شرقا وغربا ، فوقا وتحتا ، حتى بان نور الشمس ، وانشقت عتبة بابها أسوة ما حاذاها من التبليط المنشق مع إحكام بنائها ، وعرفان مهندسها وبنّائها ، ومالت إلى بعض الدور المجاورة لها ، فارتحل من بها ، وفر كثير من الناس « 5 » عن إقامة الجمعة بها ، فبلغه الخبر ، فغاظه . فما مضت ثلاثة أيام ، إلا وأصابه فالج ، مات به سريعا عاجلا في رمضان سنة أربع وستين [ وتسع مائة « 6 » ] ، وصار آمره أحدوثة بين الناس . عفا اللّه تعالى عنا وعنه [ وعن المسلمين « 7 » ] . 20 « * » إبراهيم بن بخشي « * - » - بالموحدة - ابن إبراهيم « 8 » الصونسي الحنفي المشهور بردة خليفة .

--> ( 1 ) وفي م ، ت : يقم . ( 2 ) وفي م ، ت : جمعة . ( 3 ) وفي م وت : عنه . ( 4 ) وفي الأصل د ، س : نوع الشقاق . ( 5 ) وفي الأصل د : وفر كثير عن الناس ، وفي س : وفر الناس عن . . . ( 6 ) التكملة عن : ت . ( 7 ) التكملة عن : ت . ( * ) حياته ( 000 - 973 ه ) - ( 000 - 1565 م ) ( * - ) انظر ترجمته في : « كشف الظنون 1 / 851 » و « العقد المنظوم 2 / 286 حاشية على وفيات الأعيان » و « الكواكب السائرة 2 / 79 » اعتمادا على « در الحبب وغيره . و « شذرات الذهب 8 / 345 » وفيه وفاته 966 ه تقريبا اعتمادا على « در الحبب » وعلى غيره . و « هدية العارفين 1 / 28 » وفيه وفاته 975 ه » و « أعلام النبلاء 6 / 68 » نقلا عن « در الحبب » . وما يرجح لدينا أن وفاته كانت بعد سنة 966 ه هو أن المؤلف لم يثبت لوفاته تاريخا لوفاته علما بأن المؤلف توفى سنة 971 ه . وربما كان سبب التوهم مصدره تشابه اللقب بينه وبين المولى كمال الدين المعروف بدده خليفة الحنفي المتوفى سنة 973 ه وفق ما جاء في شذرات الذهب 8 : 374 . ( 8 ) في ج وفي الأصل د وس وم : الصونسوي وفي ت الصوقي والصونسي نسبة إلى صونسة ( سونسة ) وهي قرية تركية بالقرب من أماسية « العقد المنظوم 2 / 286 » و « بلدان الخلافة الاسلامية ص 178 » .